الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
298
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
وفي العشتين يقول إبراهيم بن محمد بن الجدويّة الصنعاني « 1 » وكان أشعر زمانه ، وكان يتنزر « 2 » : تعاتبني حسينة في مقامي * بأرض العشتين فقلت خبت أفي قوم أحلّون وحلوا * على ظهر الثريّا اليوم لمت بعزّهم علوت الناس حتّى * رأيت الناس والثقلين تحتي وإن شهدوا الحروب فأسد غاب * غضاب دون أشبلها بخبت وإن طلبوا المكارم أدركوها * بكل مقدم العرنين صلت فقد طابت مغارسهم فطابوا * وزادوا في المدائح فوق نعتي سلي الدنيا ومن أضحى عليها * تنبئك اليقين إذا سألت أحقا يا سماء رأيت قوما * مشوا من تحت ظلّك مذ رفعت وهل يا أرض كان لهم نظير * على أكتاف ظهرك مذ سطحت ويا شمس النهار عليك أولى * يمين اللّه ربك هل طلعت على قوم كمثلهم لجار * غريب أو لأرملة ومشت « 3 » وللحرب العوان إذا أزبأرّت * نواصي الخيل من شقر وكمت « 4 » أريني خامسا لهم وأنّى * تنالين السماء ولو حرصت كمثل أبي فطيمة أو كزيد * وإبراهيم أو حسن وبت « 5 » عناني عن عنانك قد فلجت * على يمن فخرت إذا فعلت ويجيب العشيين قبائل في بني سعد بن سعد من الأزد ، وهي البقراء والأبقور ، وبنو مالك من بني حيّ ، وأما بنو ثور ، فيقال إنهم بني سعد بن سعد ، وهم أهل العرض . وينسب إلى الأبقور : باقري ، وإلى البقراء : بقرى . وسنذكر قول من يثبت هذه القبائل في خولان ، وتجيبهم أيضا ولد هانئ بن خولان ، وبنو يعنق من أهل وسخة .
--> ( 1 ) لم أجد ترجمة للشاعر المذكور ، وهو من شعراء الدولة اليعفرية ، وكان يسلك مسلك الكميت الشاعر ، ولعله من الأبناء . ( 2 ) يتنزر : أي يلتحق في دعوته إلى قوم نزار بن معد . ( 3 ) مشت : أي الكائن في فصل الشتاء . ( 4 ) ازبأر الأسد والكلب : انتفش شعره ، وتهيأ للشر ، والأشقر والكميت : لونان من الألوان ، وقد تقدم ذكرهما . ( 5 ) البت : القطع .